قصائد من ديواني : بسمة حائرة
!بسْمَةٌ حائِرَةٌ
يا مَن تَفَرَّدَ بالجَمالِ الأَكْمَلِ
و بدا بِطَرْفٍ كاللُّجَيْنِ مُكَحَّلِ
ما كُنتُ أحْسَبُ أنَّني بِكَ أُبْتَلىَ
مَتَحَمِّلاً في الحُبِّ ما لَمْ يُحْمَلِ
و أَبيتُ في قَفَصِ الهَوى مُتَألِّماً
أشكو الصَّبابَةَ و النَّوى لِمُعَلِّلي
و أُخاطِبُ الأَحْلامَ في عَلْيائِها
و كَأَنَّني كَالعابِدِ المُتَوَسِّلِ
فَسَحَرْتَني بِجَمالِ طَرْفٍ خافِقٍ
نَظَراتُهُ بِالحُبِّ كانَتْ تَمْتَلي
و أخَذتَ مِن بَيْنِ الضُّلُوعِ بِشَوقِهِ
قَلبي الذي قَد صارَ كالمُتَذَلِّلِ
ثُمَّ اختَفَيْتَ عَنِ العُيُونِ، فَيا تُرى
ماذا تُريدُ بِذا الفُؤادِ المُعْوِلِ؟
،أخَديعَةً أَغْرَيتَني و تَجَمُّلاً
أَم أَنتَ تَشكو مِن هَوايَ تَجَمُّلي؟
..فَكَأَنَّما بَسَماتُكَ الحَيرى سِها
مٌ لامِعاتٌ في الدُّجى المُتَكَتِّلِ..
لَمَعَتْ، و في لَمَعانِها تَتَعانَقُ
الأَشواقُ و الظُّلُماتُ عَنها تَنْجَلي
و كَأَنَّما في ما تَقُولُهُ رِجْفَةٌ
!خَفَّاقَةٌ بِالحُبِّ ذاكَ الأَوَّلِ
يا ساحِري، ماذا أَرَدتَ بِبَسْمَةٍ
مَلَكَتْ عَلَيَّ مَشاعِري و تَاَمُّلي؟
أَأَرَدتَ ما يُدْعى الهَوى فَهَوِيتَني؟
أم أنتَ تَسْخَرُ مِن فُؤادٍ قَد بُلي؟
**
المغرب- جرسيف
يوليوز 1963
***
!أَعيدي لِقَلْبِيَ شَطْرَهْ
تَعالَيْ أَعيدي لِقَلْبِيَ شَطْرَهْ
و رُدِّي إلَيْهِ حَياةَ المَسَرَّهْ
و جُولي على ضِفَّةِ الحُبِّ حِيناً
تَرَيْ كُلَّ حُسْنٍ ..تَرَيْ كّلَّ خُضْرَهْ
تَرَيْ مُلهِماتِ الرَّبيعِ تُغَنّي
و تَدعو إلَيها المُحِبّينَ بُكْرَهْ
تَعالَيْ لِنُسْكَبَ في الحُبِّ خَمراً
و نَشرَبَ مِن حُبّؤنا الصِّرفِ خَمرَهْ
،فقد طالَ بي الشَّوقُ ، يا وَيْحَ قَلبي
أيَصبِرُ مَن في الهَوى خَط قَبرَهْ؟


























