قصائد مختارة من : نار و برد و سلام

كتبهاشاعر السلام الإسلامي ، في 22 أكتوبر 2007 الساعة: 13:28 م

 

قصائد من ديواني : بسمة حائرة


!بسْمَةٌ حائِرَةٌ

 

يا مَن تَفَرَّدَ بالجَمالِ الأَكْمَلِ

و بدا بِطَرْفٍ كاللُّجَيْنِ مُكَحَّلِ

ما كُنتُ أحْسَبُ أنَّني بِكَ أُبْتَلىَ

مَتَحَمِّلاً في الحُبِّ ما لَمْ يُحْمَلِ

و أَبيتُ في قَفَصِ الهَوى مُتَألِّماً

أشكو الصَّبابَةَ و النَّوى لِمُعَلِّلي

و أُخاطِبُ الأَحْلامَ في عَلْيائِها

و كَأَنَّني كَالعابِدِ المُتَوَسِّلِ

فَسَحَرْتَني بِجَمالِ طَرْفٍ خافِقٍ

نَظَراتُهُ بِالحُبِّ كانَتْ تَمْتَلي

و أخَذتَ مِن بَيْنِ الضُّلُوعِ بِشَوقِهِ

قَلبي الذي قَد صارَ كالمُتَذَلِّلِ

ثُمَّ اختَفَيْتَ عَنِ العُيُونِ، فَيا تُرى

ماذا تُريدُ بِذا الفُؤادِ المُعْوِلِ؟

،أخَديعَةً أَغْرَيتَني و تَجَمُّلاً

أَم أَنتَ تَشكو مِن هَوايَ تَجَمُّلي؟

..فَكَأَنَّما بَسَماتُكَ الحَيرى سِها

 مٌ لامِعاتٌ في الدُّجى المُتَكَتِّلِ..

لَمَعَتْ، و في لَمَعانِها تَتَعانَقُ

الأَشواقُ و الظُّلُماتُ عَنها تَنْجَلي

و كَأَنَّما في ما تَقُولُهُ رِجْفَةٌ

!خَفَّاقَةٌ بِالحُبِّ ذاكَ الأَوَّلِ

يا ساحِري، ماذا أَرَدتَ بِبَسْمَةٍ

مَلَكَتْ عَلَيَّ مَشاعِري و تَاَمُّلي؟

أَأَرَدتَ ما يُدْعى الهَوى فَهَوِيتَني؟

أم أنتَ تَسْخَرُ مِن فُؤادٍ قَد بُلي؟

**

المغرب- جرسيف
يوليوز 1963

 ***

!أَعيدي لِقَلْبِيَ شَطْرَهْ

 

تَعالَيْ أَعيدي لِقَلْبِيَ شَطْرَهْ

و رُدِّي إلَيْهِ حَياةَ المَسَرَّهْ

و جُولي على ضِفَّةِ الحُبِّ حِيناً

تَرَيْ كُلَّ حُسْنٍ ..تَرَيْ كّلَّ خُضْرَهْ

تَرَيْ مُلهِماتِ الرَّبيعِ تُغَنّي

و تَدعو إلَيها المُحِبّينَ بُكْرَهْ

تَعالَيْ لِنُسْكَبَ في الحُبِّ خَمراً

و نَشرَبَ مِن حُبّؤنا الصِّرفِ خَمرَهْ

،فقد طالَ بي الشَّوقُ ، يا وَيْحَ قَلبي

أيَصبِرُ مَن في الهَوى خَط قَبرَهْ؟

عَلَيكِ ارْتَمَتْ باسِماتٍ بِلَيْلٍ

أَمانٍ بها الوَردُ يَدفِنُ عِطرَهْ

و قَلبي الذي أنتِ رُؤْياهُ شَطرٌ

و أنتِ التي قد سَلَبتِهِ شَطرَهْ؛

فَأَضحى لِحُبِّكِ عَبداً ذَليلاً

يُقادُ على الجَمرِ و هْوَ كَجَمرَهْ

و يَشرَبُ مِن عَشِه المُرِّ كَأْساً

مِنَ اليَأْسِ مَلأى تُفَتِّتُ صَبْرَهْ

لَكَم صُغتُ فيكِ الأَمانِيَ لَيلاً

و بِتُّ عَليها أُداعِبُ عَبرَهْ

و قُمتُ النَّهارَ أُناجي اكتِئابي

!و أَشكو بِهِ اللَّوْعَةَ المُسْتَمِرَّهْ

و تَشتَدُّ مَعْرَكَةٌ بَيْنَ قَلبي

.و بَيْنَ خَيالاتِِهِ المُكْفَهِرَّهْ

تَعالَيْ أَعيدي لِقَلْبِيَ صَحْواً

و لا تَستَزيدي بِنَأْيِكِ سُكْرَهْ

فَسُكرُ المُحِبّينَ في هَمَساتٍ

تُبادَلُ عِندَ اللِّقاءِ و نَظرَهْ

تَعالَيْ، فَإنَّكِ- و اللَّه - شَطري

!و إنِّي لَشَطرُكِ رُوحاً و فِكرَهْ

و إنّي فَتىً في الغَرامِ تَقِيٌّ

لِدينِ الهُدى شَرَحَ اللَّهُ صَدرَهْ

و إنّي أُحِبُّكِ في اللَّهِ حُبّاً

يَصُونُ لِقلبي المُتَيَّمِ طُهرَهْ

فَشَرّي الذي كانَ يَملأُ نَفسي

صَرَعتُ بِسيفِ المَحَبَّة شَرَّهْ

غَرِقتُ بِبَحرِ المَحَبَّةِ حَتّى

امتَزَجتُ بهِ ذَرَّةً تِلوَ ذَرَّهْ

و لَولا امتِثالي لِحِكْمَةِ رَبّي

لَما ذُقتُ مِن بَحرِكِ العَذبِ قَطرَهْ

فقد أَوْدَعَ اللَّهُ في القَلبِ سِِِرّاً

كَشَفْتُ بِنُورِ المَحَبَّة سِرَّهْ

فَعَلَّمتُ قَلبي مَحَبَّةَ رَبّي

و آلَيْتُ أن لا أُخالِفَ أَمْرَهْ

و أَحْبَبتُ شَطري الذي ضاعَ مِنّي

لِكَي يُرجِعَ الحُبُّ لِلشَّطرِ شَطرَهْ

فَنُصبِحَ زَوجَينِ رُوحاً و جِسماً

نُؤَسِّسُ بِالحُبِّ أَسْعَدَ أُسْرَهْ

و نَسكَرُ بالحُبِّ في اللَّهِ سُكْراً

.بِهِ النَّفسُ تَصحُو فَتَهجُرُ غَيرهْ

 **

 المغرب - جرسيف 
فبراير 1965

  تجد هذه القصائد في موقعنا الخاص بالمجموعة الشعرية الكاملة

***

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بسمة حائرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر